تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عياض: "وزعم بعضهم أنه غير واجب إلا عند خشية الفتنة، قال:

وعندي أن فعله ﷺ غطى وجه الفضل أبلغ من القول، ثم قال: لعل

الفضل لم ينظر نظرا ينكر، بل خشي عليه أن يئول إلى ذلك، أو كان قبل نزول الأمر بإدناء الجلابيب" اهـ.

ثم قال الحافظ: روى أحمد وابن خزيمة من وجه آخر عن ابن عباس أن

النبي ﷺ قال للفضل حين غطى وجهه: "هذا يوم مَن ملك فيه سمعه

وبصره، ولسانه غفر له" (١) اهـ.

* وقال الشيخ صالح بن فوزان أثناء رده على الدكتور يوسف القرضاوي:

وأما استدلال المؤلف على جواز نظر الرجل الأجنبي إلى وجه المرأة

بحديث الفضل بن العباس ونظره إلى الخثعمية وصرف النبي ﷺ وجه الفضل عنها، فهذا من غرائب الاستدلال لأن الحديث يدل على خلاف

ما يقول لأن الرسول ﷺ لم يقر الفضل على ذلك، بل صرف وجهه، وكيف يمنعه من شيء مباح! (٢)

قال النووي رحمه الله عند ذكره لفوائد هذا الحديث: "منها تحريم النظر

إلى الأجنبية، ومنها إزالة المنكر باليد لمن أمكنه" (٣) .

وقال العلامة ابن القيم: "وهذا منع وإنكار بالفعل، فلو كان النظر جائزًا لأقره عليه" (٤) اهـ.

وقال الدكتور البوطي معلقًا على نفس الحديث: "قالوا: فلولا أن وجهها عورة لا يجوز نظر الرجل الأجنبي إليه لما فعل رسول الله ﷺ ذلك

(١) "السابق" (٤/ ٧٠) .

(٢) "الإعلام" ص (٦٩) .

(٣) "شرح النووي لصحيح مسلم" (٩/٩٨) .

(٤) "روضة المحبين" (ص ١٠٢) .

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٤١٩