تخطيط اليهود لاغتيال النبي ﷺ
ولم يكتف اليهود بذلك أيها الإخوة الفضلاء! بل خططوا لاغتيال النبي ﷺ، فقد ذهب النبي ﷺ إلى يهود بني النظير ليستعينهم في دية تحملها عن أصحابه، فاستقبله الخبيث حيي بن أخطب الثعبان وقال: نعم، لقد آن الأوان لنعطيك ما تريد منا يا محمد، اجلس هنا! وأجلس الوقح رسول الله إلى جوار حائط لبيت يهودي خبيث منهم، ثم خلا هذا الثعبان بإخوانه من اليهود، وقال: إنها فرصة، هيا اصعدوا إلى سطح هذه الدار وحطموا رأس محمد بهذه الحجرة العظيمة لنستريح من شره أبدًا، وصعد المتآمرون إلى سطح الدار وحملوا حجرة عظيمة ليسقطوها على رأس المصطفى، ولكن هيهات هيهات! فإن الله لا يغفل ولا ينام، أطلع الله نبيه على هذه المؤامرة، فقام النبي ﷺ مسرعًا وامتن الله بهذا على نبيه والمؤمنين فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المائدة:١١].
الفضل لله ابتداءً وانتهاءً، ﴿فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [المائدة:١١] فلما علم الصحابة بهذه المؤامرة، خرجوا مع النبي ﷺ فحاصروا يهود بني النضير، وأجلاهم البشير النذير صلى الله عليه وآله وسلم عن المدينة المنورة.