تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزواج يحفظ للمرأة كرامتها وحقوقها

هذا الزواج الشرعي -أيها المسلمون- هو السبيل الوحيد الذي يحفظ للمرأة كرامتها وحقوقها، وللأولاد مكانتهم وحقوقهم في المجتمع؛ لأن الزوج مسئول عنهم مسئولية كاملة في الدنيا والآخرة؛ لقوله الله عز وجل: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق:٧]، ولقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:٦].

ولقول النبي ﷺكما في الصحيحين من حديث ابن عمر -: (كلكم راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته).

ولقول النبي ﷺكما في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله -: (اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، -ثم قال ﷺ-: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف).

هذا الزواج الذي يباركه الله جل وعلا، ويمضيه شرع رسول الله ﷺ، ويشهده المجتمع الإسلامي ويفرح به؛ هو الذي عرفه المسلمون منذ بداية الوحي إلي أن صرنا إلى هذا الزمان، زمان الفتن، فتن الشهوات والشبهات، ذلكم الزمان الذي ضاعت فيه المقاييس الصحيحة للحلال والحرام!! وتجرأ فيه كثير من الناس على محارم الله جل وعلا!! فرأينا فيه ظاهرة جديدة وخطيرة تنتشر الآن في مجتمعات المسلمين انتشار النار في الهشيم، وقع فيها كثير من الشباب والفتيات، إما جهلًا بالدين وإما جرأة على الدين، تلك الظاهرة التي تسمى بـ (الزواج العرفي) هي عنصرنا الثاني من عناصر هذا اللقاء المهم.

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ٩٧ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ٩٧ · ص ٣