تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان بصفات الله عز وجل بلا تأويل

ثانيًا: أن نؤمن بصفات الله جل وعلا بدون تأويل، بمعنى: أن نأخذ الصفة ولا نؤولها على هوانا، فلا نقول في قول الله جل وعلا كما قال هؤلاء المعطلة للصفات من الجهمية والمعطلة والأشاعرة والمعتزلة، فإنهم في قول الله جل وعلا: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [المائدة:٦٤] أولوا صفة اليد لله جل وعلا، وقالوا: بل نعمتاه مبسوطتان، فجعلوا لله نعمتين اثنتين، والله جل وعلا يقول: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [النحل:١٨] فنأخذ الصفة بدون تأويل، وفسروا وأولوا أيضًا قول الله جل وعلا: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح:١٠] فقالوا: إن معناها القدرة، وهذا تأويل باطل كما قال أهل السنة والجماعة، لماذا؟ لأن الله جل وعلا أثبت لنفسه يدين اثنتين وكلتاهما يمين، وأثبت الله جل وعلا لذاته ساقًا ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ [القلم:٤٢].

وأثبت الله لنفسه قدمًا، فقال النبي ﷺ في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم: (إن الله جل وعلا يلقي في جهنم من المشركين والكفار، وتظل جهنم تنادي وتقول: هل من مزيد؟ هل من مزيد؟ حتى يضع الحق عز وجل عليها قدمه، فتقول: قطٍ قطٍ قد امتلأت) بغير تأويل.

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ٨٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ٨٩ · ص ١٢