تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحاسبة قبل القول والعمل

لمن أتكلم؟ لمن أعمل؟ لماذا أحب؟ لماذا أبغض؟ لماذا أوالي؟ لماذا أعادي؟ لماذا أعطي؟ لماذا أمنع؟ لماذا جئت؟ لماذا لم آت؟ سؤال عن الإخلاص لمن تعمل: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:١١٠].

إخوتي الكرام! لو وقف أحدنا وحاسب نفسه قبل أن يتكلم وقبل أن يعمل لتغير حالنا تمامًا، بل لفكر أحدنا بدل المرة ألف مرة قبل أن ينطق مرة؛ لأنه سوف يسأل نفسه: لماذا أتكلم؟ فهل أبتغي بعملي هذا وجه الله، أم أبتغي السمعة والشهرة والرياء؟ حساب للنفس قبل القول والعمل يجعل الإنسان يفكر بدل المرة ألف مرة قبل أن ينطق مرة، وقبل أن يعمل مرة، والله جل وعلا لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه، وما كان موافقًا لهدي نبيه ﷺ.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية طيب الله ثراه: وجماع الدين أصلان: الأصل الأول: أن نعبد الله وحده لا شريك له، والأصل الثاني: أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله ﷺ.

وهذان الأصلان هما حقيقة قولنا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبالشهادة الأولى يُعرف المعبود عز وجل، وبالشهادة الثانية: يعرف كيف يُتوصل إلى المعبود عز وجل، إذ أن الطرق كلها مسدودة إلى الله عز وجل إلا من طريق المصطفى ﷺ، وفي الصحيحين من حديث عائشة أنه ﷺ قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد).

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ٨٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ٨٤ · ص ٨