تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منزلة اليقين

أيها الأفاضل! لا قيمة لأي دعوة، ولا قيمة لأي عمل مالم تتشرب قلوبنا حلاوة اليقين، فما هو اليقين وما هي علاماته؟ اليقين هو: العلم وزوال الشك، قال ابن القيم: ومنزلة اليقين من الإيمان بمنزلة الروح من الجسد، وبه تفاضل العالمون، وإليه شمر العاملون، وفيه تنافس المتنافسون، وإذا تزوج الصبر باليقين ولد بينهما الإمامة في الدين، كما قال رب العالمين: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة:٢٤].

وخص الله أهل اليقين بالانتباه في الآيات والبراهين، قال رب العالمين: ﴿وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾ [الذاريات:٢٠].

وخص الله أهل اليقين بالهدى والفلاح، قال جل في علاه: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة:١ - ٥].

بل وبين ربنا أن أهل النار ما كانوا من أهل اليقين، قال رب العالمين: ﴿وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية:٣٢].

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ٦٣ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ٦٣ · ص ٣