تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبديل السيئات حسنات

القاعدة السادسة: تبديل السيئات حسنات، وذلك لعباد الرحمن من المؤمنين والموحدين، قال تعالى في صفات عباد الرحمن: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان:٦٨ - ٧٠].

وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: حدثنا الصادق المصدوق فقال: (إني لأعلم آخر أهل الجنة، دخولًا الجنة وآخر أهل النار دخولًا إلى النار، رجل يؤتى به يوم القيامة فيقول الحق ﷻ لملائكته: اعرضوا عليه صغار ذنوبه وارفعوا عنه كبارها، فتعرض عليه صغار ذنوبه فيشفق، ويقال له: لقد عملت كذا يوم كذا وكذا، فيقول: نعم.

يقول المصطفى: لا يستطيع أن ينكر وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه).

وفي هذه الحالة الرهيبة من الرعب والفزع يقال له: (إن لك مكان كل سيئة حسنة)، والحديث في صحيح مسلم.

يقول الله: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ * قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ * قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ * مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق:٢٦ - ٢٩].

دروس للشيخ محمد حسان · الجزء ١٠٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد حسانج ١٠٧ · ص ٤