تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول أم عبد الله من المدينة المنورة إذا رأيت إنسانا في مصيبة أو بلاء أو في حزن فأنا أحزن لحزنه وأتألم لألمه فهل لي أجر في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الذي ذكرته السائلة أم عبد الله من مقتضيات الإيمان لأن المؤمن يألم لألم أخيه ويحزن لحزنه ويسر لسروره ويفرح لفرحه كما قال النبي عليه الصلاة والسلام (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفعهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) وكون الإنسان يألم بما يألم به المؤمنون ويحزن بما يحزنون به ويسر بما يسرون به دليل على أنه مؤمن خالص يحب لإخوانه ما يحب لنفسه وسوف يثاب على ذلك إن شاء الله تعالى.

***

المستمع م. ك. يقول ما حكم الإنسان الذي يجلس مع جماعة ويأتي وقت الصلاة ولا يلاحظ فيهم حرصا على أداء الصلاة مع الجماعة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نرى أن لا يجالس أمثال هؤلاء في وقت صلاة الجماعة لأن هؤلاء من جلساء السوء وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (مثل الجليس السوء كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه رائحة كريهة) وروي عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل) فلا يجوز أن يجلس مع هؤلاء الذين لا يصلون مع الجماعة ولكن يجب عليه أن يناصحهم وأن يخوفهم بالله وأن يقول لهم اتقوا الله في أنفسكم وما أشبه ذلك فلعل الله سبحانه وتعالى أن يهديهم على يده.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٤ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٤ · ص ٥١١