إلحاقا للجواب للسؤال الأول قال السائل إنه بعد ذلك زار النبي صلى الله عليه وسلم ولي على هذه الجملة ملاحظة وهي أن الزيارة تكون لقبر النبي صلى الله عليه وسلم أما النبي عليه الصلاة والسلام فإنه بعد موته لا يزار وإنما يزار القبر ثم إنه يجب لمن قصد المدينة أن ينوي بذلك الذهاب إلى المسجد لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (لا تشد الرحال إلا ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) فلا ينو قاصد المدينة السفر إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن هذا من شد الرحال المنهي عنه تحريما لا كراهة ولكن ينوي بذلك زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه لأن الصلاة في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام خير من ألف صلاة فيما عداه إلا المسجد الحرام ثم بعد ذلك يزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم على أبي بكر ثم على عمر ويزور كذلك البقيع وفيه قبر أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه وقبور كثير من الصحابة وكذلك يزور قبور الشهداء في أحد وكذلك يخرج إلى مسجد قباء ويصلى فيه فهذه خمسة أماكن في المدينة، المسجد النبوي وقبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبرا صاحبيه والبقيع وشهداء أحد ومسجد قباء وما عدا ذلك من المزارات في المدينة فإنه لا أصل له ولا يشرع الذهاب إليه
***