تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أ - يكون الحاكم الأعلى في المجتمع - الدولة - نائباً عن الأمة.

ب - كما يكون في الأساس منفذاً للقانون الذي يضعه مجتهدو الأمة وأهل الخبرة بشؤونها وبالشورى والرأي والنظر في إطار كليات الدين ومثلها العليا ووصاياها العامة، أي أن الأمة هنا مصدر السلطات شريطة أن تتقيد سلطاتها بالوصايا الدينية المتمثلة في النصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة طالما بقيت هذه النصوص محققة لمصلحة الأمة في مجموعها - ويقصد عمارة بمجموع الأمة المسلمين والنصارى واليهود والمرتدين - وإلا قدمت المصلحة على هذه النصوص.

ج - فللدين مدخل في الدولة لكنه لا يرقى إلى مستوى الوحدة كما أن علاقتهما لا تنزل إلى مستوى الفصل بينهما وإنما هو التمييز بين الدين والدولة ... ولذلك فإننا نستطيع أن نقول إن موقف الحضارة العربية الإسلامية هذا كان هو التطبيق في مجال السياسة والدولة لموقف الإسلام الدين الذي ينكر وجود سلطة دينية لبشر خارج نطاق الموعظة والإرشاد والذي لم يحدد في الحكم في الدولة نظماً محددة ومفصلة ولم يضع نظريات ثابتة ودائمة ولم يسن قوانين جامعة وشاملة] (1).

ثم يقول: [ففي الإسلام قليلة هي آيات الأحكام في القرآن الكريم وأقل منها آيات الحدود هذه وتلك مع الأحاديث الصحيحة التي تمثل السنة التشريعية إنما تمثل في الجوهر والأساس فلسفة التشريع القانوني وإطار الاجتهاد البشري الذي أوكل إليه الإسلام إبداع القوانين وتطويرها وتغييرها وفقاًَ لمصلحة الأمة ... فتعبير القوانين الإلهية لا يجوز إطلاقه على فقه المعاملات واجتهادات الفقهاء لأن هذا الفقه وهذه الاجتهادات هي قانون وضعي إسلامي أما الوضع الإلهي في الشريعة التي هي النهج والمقاصد وفلسفة القانون وليس فقه المعاملات الذي هو قانون الأمة وثمرة إبداعها وعبقريتها في ميدان ... التشريع] (2).

ويصف منهجه هذا بأنه [العدل بين الظلمين، الحق بين الباطلين، والاعتدال بين التطرفين] (3).

ويقرر في كتابه (الإسلام بين التنوير والتزوير) على أولوية العقل فيقول: [ومن هنا كانت الاستنارة بالإسلام. تقرأ النقل بالعقل، وتُحَكِّم العقل بالنقل] (4).

فمختصر مذهب محمد عمارة:

- لا يوجد دولة دينية.

- المرتدون كانوا مسلمين وردتهم كانت سياسية.

- بيعة العقبة كانت سياسية.

- ليس للإسلام سلطة خارج الوعظ والإرشاد.

(1) - المصدر السابق، ص / 59 - 61.

(2) - المصدر السابق، ص / 131.

(3) - المصدر السابق، ص / 113.

(4) - المصدر السابق، ص / 185.

محمد عمارة والرواد · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محمد عمارة والروادص ٣١٨