الإمامة فرض وأنه لابد من إمام] (1).
7 - قال ابن تيمية في بعض رسائله التي أطلق عليها الناس اسم "السياسة الشرعية" (2): [يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلا بها] (3) ثم يقول بعد سرد الآيات والأحاديث:
[فالواجب اتخاذ الإمارة ديناً] (4).
8 - ويقول ابن خلدون في المقدمة: [ثم إن نصب الإمام واجب، قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين]، ثم يقول: [وإذا تقرر أن هذا المنصب واجب بإجماع، فهو من فروض الكفاية وراجع إلى اختيار أهل العقد والحل، فيتعين عليهم نصبه، ويجب على الخلق جميعاً طاعته لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ ... مِنْكُمْ﴾] (5).
9 - و يقول الآمدي: [مذهب أهل الحق من الإسلاميين أن إقامة الإمام واتّباعه فرض على المسلمين] (6).
10 - ويقول البغدادي: [إن الإمامة فرض واجب على الأمة لأجل إقامة الدين] (7).
11 - ويقول ابن حزم: [اتفق جميع أهل السنة على وجوب الإمامة، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيها أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة] (8).
12 - وقال الإيجي: [ونصب الإمام عندنا واجب علينا سمعاً - أي ديناً -] (9).
13 - وقد أثبت الشوكاني وجوبها شرعاً عند أهل السنة وساق الأحاديث (10).
14 - ويقول النووي: [وبيان انعقاد طرق الإمامة، وهي فرض كفاية إذ لا بد للأمة من إمام يقيم الدين، وينصر السنة، وينصف المظلوم من الظالم، ويستوفي الحقوق] (11).
(1) - بدائع السلك في طبائع الملك (1/ 70).
(2) - الحقيقة أن الإمام ابن تيمية لم يصنف في السياسة الشرعية مصنفاًً مستقلاًً، وإنما هذه رسالة من ضمن مجموع الفتاوى في المجلد الثامن والعشرين -كتاب الجهاد- أخذت وطبعت منفصلة، وسميت السياسة الشرعية.
(3) - السياسة الشرعية - الطبعة المحققة، ص / 217.
(4) - المصدر السابق، ص / 219.
(5) - مقدمة ابن خلدون (1/ 203 - 204).
(6) - غاية المرام، ص / 264.
(7) - الفرق بين الفرق، للبغدادي ص / 210.
(8) - الفصل لابن حزم (4/ 87).
(9) - شرح المواقف (6/ 345).
(10) - نيل الأوطار (8/ 256).
(11) - مغني المحتاج (4/ 129).