تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس كالذي تخافون ! ولكنه رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وقبض الصالحين قبلكم ، ولكن أخاف عليكم سوى ذلك : أخاف أن يغدو الرجل منكم من بيته لا يدري أمؤمن هو أو منافق ' .

122 - حدثني سلم بن جنادة ، قال : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت داود بن أبي هند يذكر عن شهر بن حوشب قال : ' لما وقع الطاعون بالشام قام معاذ بن جبل في أصحابه خطيبا فقال : أيها الناس ! هذا الطاعون - أراه قال - رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وميتة الصالحين قبلكم . اللهم ! اقسم لآل معاذ نصيبهم الأوفى قال : فلما نزل أتاه آت فقال : إن عبد الرحمن قد أصيب . قال : فأتاه ، فقال : يا بني ! الحق من ربك فلا تكونن من الممترين . فقال : ستجدني إن شاء الله من الصابرين . فمات عبد الرحمن ، ومات أهله ، حتى كان آخرهم معاذ . وقام عمرو بن العاص في أصحابه ، فقال : أيها الناس ! إن هذا الطاعون رجز فتفرقوا في الشعاب والأودية .

فقام شرحبيل بن حسنة فقال : أيها الناس ! والله لقد أسلمت وأميركم هذا أضل من جمل أهله . إن هذا الطاعون رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وميتة الصالحين قبلكم .

فقال : عمرو : صدق ، فاسمعوا ، وأطيعوا ، فإنه أعلم مني ' .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٩١