فلان . وأن يقول : إن جلس فأصيب : لو كنت خرجت كما خرج آل فلان عوفيت كما عوفي آل فلان ؛ فإني سأحدثكم في الطاعون :
إن عمر كتب إلى أبي عبيدة في الطاعون الذي وقع بالشام أنه عرضت لي حاجة لا غنى بي عنك فيها ؛ فإذا أتاك كتابي ، فإني أعزم عليك إن أتاك ليلا ألا تصبح حتى ترد ، وإن أتاك نهارا ألا تمسي حتى ترد إلي . فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال : قد عرفت حاجة أمير المؤمنين : أراد أن يستبقي من ليس بباق ! ثم كتب : إني قد عرفت حاجتك التي عرضت لك فحللني من عزمتك يا أمير المؤمنين ! فإني في جند المسلمين ولن أرغب بنفسي عنهم . قال : فلما قرأ عمر الكتاب بكى ! قال : فقيل له : توفي أبو عبيدة ؟ قال : لا وكان قد قال . فكتب إليه عمر : إن الأردن أرض عمقة ، وإن الجابية أرض نزهة ، فاظهر بالمسلمين إلى الجابية .
قال : فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال : هذا نسمع فيه أمير المؤمنين ، ونطيعه .
قال : فأمرني أن أركب فأبوئ الناس منازلهم . قال : فقلت إني لا أستطيع ! قال : فقال لي : لعل المرأة طعنت ؟ قال : قلت : أجل . قال : فذهب ليركب فوجد وخزة فطعن ، وتوفي أبو عبيدة ، وانكشف الطاعون ' .
114 - وحدثني إسحاق بن شاهين الواسطي ، قال : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن أبي سنان ، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : ' وقع الطاعون بالشام ، وبه جيش من المسلمين . قال : فجاء رجل منهم