عن ذلك ؛ لأنه غير جائز أن يرى - عليه السلام - منكرا ثم لا يغيره ، وهو قادر على تغييره .
وقد اختلف السلف من أهل العلم في ذلك ، في مثل الموضع الذي فعل ذلك فيه أبو دجانة ، فقال بعضهم : ذلك جائز ؛ واعتلوا لإجازتهم ذلك بفعل أبي دجانة بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم نكير ذلك ، وبأخبار غير ذلك ، نذكر ما حضرنا من ذلك ذكره - إن شاء الله .
ذكر ذلك
1020 - حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال : وحدثني أيضا : عبد الله بن أبي بكر وغيرهما ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : ' كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة ، وكان اسمي عبد عمرو ، فسميت - حين أسلمت - : عبد الرحمن ، ونحن بمكة . قال : فكان يلقاني - ونحن بمكة - فيقول : يا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماكه أبواك ؟ فأقول : نعم . فيقول : فإني لا أعرف الرحمن ! فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به : أما أنت ، فإنك لا تجيبني باسمك الأول ، وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف ! قال : فكان إذا دعاني : يا عبد عمرو ؟ لم أجبه . فقلت : اجعل بيني وبينك يا أبا علي ! ما شئت ! قال : فأنت عبد الإله فقلت : نعم ! قال : فكنت إذا مررت به ، قال : يا عبد الإله ! فأجيبه ، فأتحدث معه ، حتى إذا كان يوم بدر مررت به ، وهو واقف مع ابنه : علي بن أمية - آخذا بيده - ومعي أدراع قد استلبتها ، فأنا أحملها ، فلما رآني ، قال : يا عبد عمرو ! فلم أجبه ! فقال : يا عبد الإله ! قلت : نعم ! قال : هل لك في ، فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك ! قال : قلت : نعم ! هلم إذا ، قال : فطرحت الأدراع من