القول في علل هذا الخبر
وهذا خبر - عندنا - صحيح سنده . وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما ، غير صحيح ، لعلتين :
إحداهما : أنه خبر لا يعرف له مخرج ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الزبير إلا من هذا الوجه ، والخبر إذا انفرد به - عندهم - منفرد ، وجب التثبت فيه .
والثانية : أنه من رواية عبيد الله بن الوازع ، عن هشام بن عروة ، وعبيد الله بن الوازع - عندهم - غير معروف في نقلة الآثار !
القول فيما في هذا الخبر من الفقه
والذي فيه من ذلك : الإبانة عن أنه لا بأس على الرجل المجرب الذي له غنى عن المسلمين في الحرب إذا لقي العدو ، وتزاحفت الصفوف للقتال : أن يعلم نفسه بعلامة يعرف بها موضعه ، ومبلغ غنائه عن المسلمين ، وقدر بلائه في مشهده ، كما فعل أبو دجانة من إعلامه نفسه بعصابة إذ أخذ السيف الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤدي حقه بمحضر من رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير إنكار رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عليه .
ولو كان ذلك مكروها ، لقد كان صلى الله عليه وسلم نهاه