تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كأن مفالق الرمان فيها    وجمر غضى قعدن عليه حام

وأما قول ابن عباس لما بنى عمر بأم كلثوم : ' دخل عليه مشيخة المهاجرين ، فكانت تحفته إياهم أن صفر لحاهم بالملاب ' . فإنه يعني بالملاب : الخلوق ، وما أشبهه من طيب النساء .

وإياه عنى جرير بن عطية في قوله للفرزدق :

أعدوا مع الحلي الملاب فإنما    جرير لكم بعل وأنتم حلائله

وأما قول جابر بن عبد الله : ' جيء بأبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه ولحيته كأنها ثغامة بيضاء ' . فإن الثغامة - فيما قيل - شجرة بالبادية معروفة إذا يبست ابيضت ، تجمع ثغاما .

وإياه عنى الفرزدق بقوله :

وقالوا لنا زيدوا عليهم فإنهم    لغاء وإن كانوا ثغام اللهازم

يعني بالثغام جمع الثغامة .

وأما قول أبي رمثة : ' انطلقت مع أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا له وفرة بها ردع من حناء ' . فإنه يعني بالردع : الأثر . وكل أثر من دم أو حناء أو زعفران ، أو خلوق ، وغير ذلك من صفرة أو حمرة ، فإن العرب تسميه ودعا ، ولجمعه ردوعا . ومنه قول الطرماح بن حكيم :

تزلزل عن فرع كأن متونه    بها من عبيط الزعفران ردوع

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ٥٢٢