والثانية : أنه من رواية عبد الله بن عطاء ، عن عروة . وعبد الله بن عطاء - عندهم - غير معروف في نقلة الآثار !
والثالثة : أن أبا صخر - عندهم - ممن لا يجوز الاحتجاج بنقله !
القول في البيان عما في هذا الخبر من الفقه
والذي فيه من ذلك : البيان البين لمن غفل أن الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الآثار في الحلال والحرام والأقضية والأحكام غير جائز لمن لم يعلم ناسخه من منسوخه : العمل به إلا بعد العلم به !
كما غير جائز لمن قرأ القرآن : العمل بما فيه من الأمور والنهي والحلال والحرام والأقضية والأحكام إلا بعد علمه بناسخه ومنسوخه ، إذ كان المنسوخ من ذلك محرما العمل به ، والناسخ منه فرضا العمل به .
وكان من جهل ناسخ ذلك من منسوخه متى عمل بشيء منه على جهل منه بالذي عليه العمل به ، والذي عليه ترك العمل به : كان غير مأمون منه التقدم على ما العمل به لله : معصية ، وترك العمل به له رضا ، وعليه فرض ! فإن قال قائل : فهذا كتاب الله - جل وعز - قد عرفنا ناسخه من منسوخه ببيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا ذلك ، فأنى لنا بمعرفة ناسخ أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه ، وذلك غير موصول إلى علمه إلا بنقل الرواة : اختلاف أوقات ذلك مبينا وقت المنسوخ من وقت الناسخ حتى لا يشكل على من ورد