والتعزي بعزاء الجاهلية : هو أن ينادي من ركب بظلم : يال بني فلان كما قال الشاعر :
فلما التقت فرساننا ورجالهم دعوا : يا لكعب ! واعتزينا بعامر
فنهى صلى الله عليه وسلم المظلوم عن الاعتزاء بما ذكرنا وأمر من ظلم فاستصرخ على ظالمه أن يقول : يا لعباد الله ! ويا للمسلمين .
ثم أطلق له من الاستصراخ بحليفه مما نهى عن الاستصراخ بمثله بنسيبه من قبيلته وعشيرته .
فأجاز للرجل من أهل حلف الفضول أو غيره أن يقول : يا لحلف الفضول ! أو يا لحلف المطيبين ! وما أشبه ذلك .
أوما تسمعه يقول في الخبر الذي ذكرت عن عبد الله بن طلحة التيمي : ' ولو دعيت إليه اليوم في الإسلام لأجبت ' ؟
أوما ترى الحسين بن علي قال للوليد بن عتبة : أقسم بالله لتنصفن لي من حقي أو لآخذن سيفي ، ثم لأقومن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ثم لأدعون بحلف الفضول ؟