صلى الله عليه وسلم قد كان فعله في بعض الأحوال ، إذ كانت الصلاة على الجنائز دعاء للميت واستغفارا له ، ولا شيء في ذلك من الدعاء مؤقت لا يجوز للمصلي تجاوزه ، فأي نوع من الدعاء الذي روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه دعا في صلاته على الجنائز للميت دعا به مصل عليها فحسن جميل ، وإن خالف ذلك - أيضا - إلى ما كان السلف الصالحون من الصحابة والتابعين يدعون به عليها فحسن جميل - وإن أحببت له الاقتصار في ذلك على بعض ما ذكرت أن الرواية به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيحة - لأنه صلى الله عليه وسلم أولى من اؤتسي به ، واقتفي أثره ، فيما لم يخطر على أمته الائتساء به فيه .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قالت الأئمة الراشدون ، وعمل به من بعدهم الخالفون ، يدل على حقيقة ما قلنا في ذلك : اختلافهم في الدعاء له عند صلاتهم عليه .
ذكر من قال في ذلك نحو الذي قلنا فيه وعمل بالذي قلنا إنهم عملوا به فيه
246 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا حسن بن عطية ، قال : حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : ' كان علي - رحمة الله عليه - يقول في الجنازة : إنما دعيتم لتشفعوا له ، فاجتهدوا في الدعاء ' .