تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ ... ] ابن عوف ، وبخلاف اللفظ الذي ذكره ابن عدي عن محمد بن جبير . والثالثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشهد حلف المطيبين ، ولا أدركه ، وإنما شهد حلف الفضول الذي عقد في دار عبد الله بن جدعان التيمي الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا ، ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو دعيت إليه اليوم في الإسلام لأجبت ' .

قالوا : وهذا الحلف - أعني حلف الفضول - شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث نبيا ، وهو الحلف الذي تعاقده بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وبنو أسد بن عبد العزى ، وبنو زهرة ، وبنو تيم بن مرة على أن لا يدعوا بمكة مظلمة إلا ردوها .

قالوا : وأما حلف المطيبين ، فإنه جرى بين بني مخزوم ، وجمح ، وسهم ، وعدي ، وبني عبد الدار على نصرة بني عبد الدار إذ نازعتهم بنو أعمامهم من بني عبد مناف اللواء ، والحجامة ، والندوة ، وقالوا : نحن أحق بذلك منكم .

فحالفت بنو عبد الدار من ذكرنا من القبائل ، وحالفت بنو عبد مناف . بني أسد ، وزهرة - وهما الحارث بن فهر - على نصرة عبد مناف على عبد الدار ، قالوا : فهذا حلف جرى بين القوم على حرب على أمر من أمور الجاهلية ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان شهده ليقول : ' لو دعيت إليه اليوم لأجبت ' .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ١٧