ومنه قول الله تعالى ذكره : وما جعل عليكم في الدين من حرج . يعني بقوله : ' من حرج ' : من ضيق .
وأما قول الذي حدث عن كعب بذلك ، وفي القوم رجل شاب مصارم لعمة له ، فإنه يعني بالمصارم : المهاجر كل واحد منهما صاحبه ، القاطع ما بينهما من السبب .
وأصل الصرم : القطع . ثم تستعمله العرب في كل سبب قطع من رحم ، وصداقة ، وخلالة ، وحرمة ، وغير ذلك . ومن ذلك قول أبي داود الإيادي :
أصرمت حبلك من لميس اليوم أم طال المواعد
يعني بقوله : أصرمت حبلك من لميس : أقطعت سبب ما بينك وبينها من المودة .
وأما قول عمة الفتى له : مهيم : فإنها تعني به ما شأنك ؟ وما أمرك ؟ وأما قول كعب : وما رفع منها على بغي وقطيعة رحم أرجيء : فإن الإرجاء : التأخير ، ومنه قول الله تعال ذكره : قالوا أرجه وأخاه في قراءة من قرأ ذلك بالهمز . بمعنى : أخره .
يقال منه : أرجأ فلان هذا الأمر ، فهو يرجئه إرجاء .
وأما قول كعب : وما رفع منها على سوى ذلك بار : فإنه يعني بقوله بار : بطل وهلك . يقال منه : بار الشيء يبور بورا : إذا هلك ،