القول في علل هذا الخبر
وهذا خبر - عندنا - صحيح سنده ، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلل :
إحداها : أنه خبر لا يعرف له مخرج يصح عن عبد الرحمن بن عوف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ، والخبر إذا انفرد به - عندهم - منفرد ، وجب التثبت فيه .
والثانية : أنه خبر قد حدث به - عن الزهري - ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن - جماعة ، فلم يدخلوا بينه وبين أبيه - أبا الرداد ، وجعلوا الخبر مرسلا عنه ، عن أبيه !
والثالثة : أنهم قالوا : لا يعرف أبو الرداد في حملة العلم ، ولا تثبت بمجهول حجة .
والرابعة : أنه خبر قد حدث - عن أبي سلمة - غير الزهري ، فقال فيه : عنه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم وذلك دليل - عندهم - على وهائه .