تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيباني ، عن الشعبي أنه كان يقول في السارق : ' إن وجدت السرقة عنده بعينها أخذت منه ، وقطعت يده ' .

161 - وحدثنا أبو همام ، قال : حدثنا ابن إدريس ، والمحاربي عن الشيباني ، عن الشعبي أنه قال ذلك .

162 - حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا ابن المبارك ، عن ابن جريج ، عن عطاء أنه قال ذلك .

163 - وحدثنا أبو همام ، قال : حدثنا هشيم ، قال : قال مغيرة ، عن إبراهيم أنه قال ذلك .

وفي هذا الخبر - أيضا - الدلالة الواضحة على أن السارق إذا سرق مالا يجب عليه فيه قطع أو ما يجب في مثله القطع إلا أنه زال عنه القطع بسبب شبهة أو غيرها ، أنه يلزمه غرم ما كان قد استهلك من السرقة لصاحبه المسروق منه ، ويؤخذ منه ما وجد منها قائما في يده ، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إذا أقيم على السارق الحد فلا غرم عليه ' . فأزال عنه غرم ما استهلكه بالحد الذي يقام عليه .

فإذا لم يقم عليه الحد ، ولم يكن عليه واجبا ، فلا شك أن عليه الغرم .

وبذلك من القول قال الجميع من سلف علماء هذه الأمة وخلفها . وفي هذا الخبر أيضا : الدلالة على أن قول الله - تعالى ذكره - والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما : مراد به بعض السراق دون بعض ؛ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ' إذا أقيم على السارق الحد ' أن من السراق من لا يقام عليه الحد ؛ وإنما لا يقام ذلك عليه لأنه ليس عليه ، ولو كان عليه لأقيم عليه .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ١١٤