تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما غصب الكفر ، والحرب لله ، ولرسوله ، وللمسلمين .

فإن زعم أنه يتبعه ما استهلك من ماله ذلك في حال حربه ، فاد قوله ، وخرج من قول أهل الإسلام .

وإن زعم أنه بذلك غير متبع ، ولكنه يؤخذ منه ما وجد قائما في يده منه ؟

قيل له : فقد تركت الاستدلال بما زعمت أن في الاستدلال به من حكم الله في الغاصب الكفاية على حكم السارق المستهلك ما سرق في تضمينه قيمته مع قطعه ؟

فهلا إن كان الحكم في الغاصب دليلا على الحكم في السارق الذي وصفنا أمره ، استدللت بحكم الغاصب فيما ألزمته من ضمان قيمة ما استهلك مما غصب على حكم الحربي الذي وصفنا أمره ؟ .

أم إن قلت : إن الحكم في الحربي المستهلك مال من غلب على ماله من المسلمين ، فاستهلكه ، ثم أسلم أصل في أنه لا يتبع بقيمته مخالف حكم الغاصب جعلت حكم السارق المستهلك ما سرق ، إذا قطع له نظيرا في أنه غير متبع دون إلحاق حكم السارق الذي وصفنا أمره بحكم الغاصب الذي قلت أولى من إلحاق حكمه بحكم الحربي الذي وصفنا حاله .

فإن اعتل بأن الجميع لما كانوا مجمعين على أنه إذا قطعت يده والسرقة التي سرقها قائمة في يده ، أنها مأخوذة منه ، كان في ذلك دليل على أنه غارم ، وإن كان قد استهلكها .

قيل : له : فما قلت في حربي أسلم ، وفي يده مال لمسلم غلبه عليه في حال الشرك والحرب : أتحكم عليه برده على المسلم أم لا ؟ فإن قال : لا أحكم بذلك عليه ، ترك قوله فيه ، وإن قال : بل أحكم عليه برده عليه . قيل له : أفتحكم عليه بما كان استهلكه له في حال كفره وحربه للمسلمين ؟ .

تهذيب الآثار · الجزء ٥ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٥ · ص ١١٢