الرحمن : ' إن الوباء وقع بالشام ، واستعر ' فإنه يعني بقوله : ' استعر ' : اتقد وحمي . وهو افتعل من السعير . ومنه قول الله تعالى ذكره : وإذا الجحيم سعرت .
وأما قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' وسألته ألا يلبسهم شيعا ' . فإنه عنى بقوله : شيعا : فرقا . يقول : سألته ألا يجعلهم متفرقي الأهواء . ومنه قول الله تعالى ذكره : إن الذين فارقوا دينهم ، وكانوا شيعا . يعني : فرقا . ومنه قول رؤبة .
لو أن يأجوج ومأجوج معا والناس أخلافا علينا شيعا
وأما قول عمر لأبي عبيدة : ' أرأيت لو كانت لك إبل ، فهبطت واديا له عدوتان ' . فإنه يعني بالعدوتين : شفيري الوادي ، وجانبيه . وفيها لغتان : عدوتان - بكسر العين - وعدوتان : بضمها - وينشد في كسرها بيت الراعي :
وعينان حم مآقيهما كما نظر العدوة الجؤذر
بكسر العين . وينشد في ضمها بيت أوس بن حجر :