تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

133 وحدثني علي بن سهل الرملي قال حدثنا زيد بن أبي الزرقاء قال قال سفيان في رجل لقى رجلا وقد لزم رجلا فقال له خل عنه وما كان عليه من حق فهو علي قال قال ليس بشيء حتى يسمي ما عليه

وعلة قائلي هذه المقالة أن ضمان الضامن مالا مجهولا المبلغ نظير ضمان الضامن مالا لمضمون له مجهول الشخص والعين وقالوا ولا خلاف بين الجميع في أن الضمان لمجهول الشخص غير جائز قالوا فكذلك ضمان مال مجهول المبلغ مثله في أنه غير جائز

ذكر من قال جائز ضمان الضامن مالا مجهول المبلغ

قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إذا قال الرجل لرجل بايع فلانا فما بعته به من شيء فهو علي فهو جائز وإن يوقت لذلك وقتا قالوا وإن باعه بألف درهم أو أكثر أو أقل فهو جائز قالوا وكذلك لو باعه بالدنانير أو بتبر ذهب أو فضة أو شيء مما يكال أو يوزن فهو جائز والكفيل ضامن لذلك

والصواب من القول عندنا في ذلك قول من قال غير لازم الضامن مالا مجهول المبلغ لآخر بضمانه ذلك له شيء لإجماع الجميع على أن ضمانه لغير شخص معلوم باطل فكذلك ضمانه مالا غير معلوم القدر باطل

ومعنى الخبر الذي روينا عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم بعرضه ضمان دينه على من عرض ذلك عليه غير جائز أن يكون كان من النبي صلى الله عليه وسلم على وجه إلزامه ضمان من ضمن ذلك عنه إلا بعد بيانه مبلغ دينه لمن ضمنه عنه وبعد إبانته له شخص من له الدين المضمون

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ٦٦