قال من يضمن عني ديني ويقضي عداتي ويكون معي في الجنة صحيح فإن كان صحيحا فما بالك تركت القول به وقلت لا يصح ضمان ضامن لآخر مالا غير مضمون له عنه إلا أن يكون محدود المبلغ معلوم القدر وأنكرت القول به على قائليه وهذا خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم منبىء أنه عليه السلام عرض على من عرض عليه ضمان دينه أن يضمنه بغير تحديد المقدار ولا تعريف المبلغ
قيل إن العلماء في ذلك قبلنا مختلفون نذكر اختلافهم فيه ثم نتبع ذلك البيان إن شاء الله
ذكر من قال في ذلك نحو قولنا فيه فأبطل الضمان إذا لم يكن المضمون من المال معلوم المقدار
131 حدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا هشيم قال أخبرني عمر ابن أبي زائدة قال حدثني رجل من العطارين قال قال لي رجل إيت امرأتي فبايعها بما أرادت من الطيب قال فأتيت امرأته فبايعتها قال ثم تقاضيتها الثمن بعد ذلك فقالت عليك بزوجي فتقاضيته فقال عليك بها هي التي اشترت منك ما اشترت قال فخاصمتهم إلى شريح فقصصت عليه القصة فقال شريح خذ ثمن عطرك ممن تطيب به
132 وحدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا عبيد قال سئل الضحاك عن رجل يكفل على آخر اشترى غنما فقال أنا قبيل عليه بما بعت فتبايعا الغنم فندم الكفيل فقال لست من هذه القبالة في شيء فقال هذا فيما يختلف طائفة من الناس يقولون لا تصلح قبالة في بيع إلى أجل