تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و أبصرن أن القنع صارت نطافه    فراشا وأن البقل ذاو ويابس

وأما قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسماء ابنة يزيد أيها الناس ما يحملكم على أن تتايعوا في الكذب كما يتتايع الفراش في النار فإن التتايع شبيه المعنى بالتهافت ثم تستعمله العرب في التسرع أحيانا وفي اللجاج أحيانا وأحيانا في متابعة الشيء بعضه في إثر بعض ولذلك تأول الشيباني قول رؤبة

فأيها الغاشي القذاف الأتيعا    إن كنت لله التقى الأطوعا

( فليس وجه الحق أن تبدعا

أنه عنى بالأتيع الذي يتبع بعضه بعضا وتأول أبو عبيدة معمر بن المثنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن يتتايع فيه الغيران والسكران أنه بمعنى اللجاج وتأوله آخرون أنه بمعنى التسرع وكل ذلك قريب المعنى بعضه من بعض لأن المتسرع إلى الأمر غير متثبت فيه كالذي يلج فيه فلا ينزع في حال ينبغي له النزوع عنه فيها وإذا لج فيه تابع الأمر الذي هو فيه بعضه إثر بعض

وأما قول شهر بن حوشب فأتاهم بعتود فإن العتود الجذع من أولاد المعز ومنه الخبر الذي رواه البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال لأبي

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ١٥٢