تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بغير زيادة هفت البق علي فهو يهفت هفتا كما قال رؤبة بن العجاج

ترى بها من كل مرشاش الورق    كثمر الحماض من هفت العلق

وأما الفراش فإنها جمع فراشة وهي في البرد وأيام الشتاء تبدأ فيما ذكر دودا فإذا انحسر البرد وأقبلت أوائل الصيف والحر صار له أجنحة وإياه عني الطرماح بقوله

و أنساب حيات الكثيب وأقبلت    ورق الفراش لما يشب الموقد

وإنما قال صلى الله عليه وسلم كما يتهافت الفراش في النار لأنها إذا أوقدت النار رمت بأنفسها فيها وتساقطت

وأما الفراش في غير هذا فإنها العظام الرقاق التي يركب بعضها بعضا في أعالي الخياشيم إلى الجمجمة وكل رقيق من عظم أو حديد أو غيره فهو فراشة ومن ذلك قيل لفراشة القفل فراشة لدقتها يقال من ذلك ضرب فلان رأس فلان فأطار فراشه إذا أطار العظام التي ذكرت ومنه قول نابغة بن ذبيان

يطير فضاضا بينها كل قونس    و يتبعها منهم فراش الحواجب

والفراش أيضا البقية من الماء تبقى في الغدر يقال منه ما بقى في الغدير إلا فراشة إذا كان الذي بقي فيه القليل من الماء ومنه قول ذي الرمة

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ١٥١