تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جنس إحياء الرجل نفسه عند الخوف عليها ببعض ما حرم الله عليه في غير حال الضرورة كالذي يضطر إلى الميتة أو الدم المسفوح أو لحم الخنزير فيأكل ذلك ليحيي به نفسه فكذلك الخائف على نفسه من عدو أو لص أو غيرهما إذا خافه على نفسه أن يهلكها أو بعض حرمه أن ينتهكه أو مال له أن يسلبه فقال في ذلك قولا مما يرجو به النجاة منه أو السلامة فلا حرج عليه في ذلك وإن كان مبطلا في الذي قال من ذلك وذلك أن الله تعالى ذكره قد أباح في حال الضرورة لخلقه ما منع في غيرها ووضع عنهم الحرج في ذلك فغير آثم من كذب في تلك الحال لينقذ نفسه من هلكة قد أشفت عليها كما غير آثم من خاف عليها عطبا لجوع أو عطش قد نزل به بحيث لا يقدر على دفع غائلة ذلك إلا ببعض ما حرم الله تعالى ذكره من أكل ميتة أو لحم خنزير وما أشبه ذلك من المحرمات وسواء هما لمن جعلت له دفع المكروه عن نفسه بالكذب في الحال التي جعلت ذلك له حلف مع كذبه أو لم يحلف في أنه لا حرج عليه ولا إثم

القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب

فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الخبر الذي رواه النواس بن سمعان عنه ما لكم تتهافتون في الكذب كما يتهافت الفراش في النار يعني بقوله صلى الله عليه وسلم تتهافتون تتساقطون يقال منه تهافت البق على والذبان فهي تتهافت تهافتا وتتهافت تتفاعل من الهفت يقال في السالم من فعله

تهذيب الآثار · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٤ · ص ١٥٠