قريظة قال أبو سفيان فنرسل إليهم نسألهم الرهن فإن دفعوا إلينا رهنا منهم فصدقوا وإن أبوا فنحن منهم في مكر فجاءهم رسول أبي سفيان يسألهم الرهن فقال إنكم أرسلتم إلينا تأمروننا بالمكث وتزعمون أنكم ستخالفون محمدا ومن معه فإن كنتم صادقين فأرهنونا بذلك من أبنائكم وصبحوهم غدا قالت بنو قريظة قد دخلت علينا ليلة السبت ولسنا نقضي في ليلة السبت ولا في يومها أمرا فأمهلوا حتى يذهب السبت فرجع الرسول إلى أبي سفيان بذلك فقال أبو سفيان ورؤوس الأحزاب معه هذا مكر من بني قريظة فارتحلوا فبعث الله تبارك وتعالى عليهم الريح حتى ما كاد رجل منهم يهدي إلى رحله فكانت تلك هزيمتهم
فبذلك يرخص الناس الخديعة في الحرب
226 حدثنا ابن حميدقال حدثنا جرير عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق قالوا كذا وفعلوا كذا صنعوا كذا فذهب العين فأخبرهم فهزموا ولم يكذب ولكن قال أفعلوا كذا أصنعوا كذا استفهام قال فذكرته لمغيرة فأعجبه
قالوا فالذي رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم من الخديعة في الحرب نحو الذي روى عنه أنه فعله فيها من القول الذي يقوله القائل فيها مما يحتمل معاني موهما بذلك من سمعه ما فيه الوهن على العدو كايدهم بذلك من قيله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعيم بن مسعود إذ أخبره برسالة اليهود إلى أبي سفيان فلعلنا