حرب ومن معه من مشركي قريش للغدر بمن في الآطام من ذراري المسلمين ونسائهم كالذي
225 حدثني يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال أرسلت بنو قريظة إلى أبي سفيان ومن معه من الأحزاب يوم الخندق أن اثبتوا فإنا سنغير على بيضة المسلمين من ورائهم فسمع ذلك نعيم بن مسعود الأشجعي وهو موادع لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عند عيينة بن حصن حين أرسلت بذلك بنو قريظة إلى الأحزاب فأقبل نعيم إلى رسول الله فأخبره خبر ما أرسلت به بنو قريظة إلى الأحزاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلعلنا نحن أمرناهم بذلك فقام نعيم بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من عند رسول الله ليحدث بها غطفان وكان نعيم رجلا لا يملك الحديث فلما ولي نعيم ذاهبا إلى غطفان قال عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله هذا الذي قلت إما هو من عند الله فأمضه وإما هو رأي رأيته فإن شأن بني قريظة هو أيسر من أن يقول شيئا يؤثر عليك فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هذا رأي رأيته إن الحرب خدعة ثم أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثر نعيم فدعاه فقال له رسول الله أرأيتك الذي سمعتني أذكر آنفا اسكت عنه فلا تذكره لأحد فانصرف نعيم من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء عيينة بن حصن ومن معه من غطفان فقال لهم هل علمتم أن محمدا صلى الله عليه وسلم قال شيئا قط إلا حقا قالوا لا قال فإنه قد قال لي فيما أرسلت به إليكم بنو قريظة فلعلنا نحن أمرناهم بذلك ثم نهاني أن أذكره لكم فانطلق عيينة حتى لقي أبا سفيان بن حرب فأخبره بما أخبره نعيم عن رسول الله فقال إنما أنتم في مكر من بني