نحن أمرناهم بذلك فقال قولا محتملا ظاهره أن يكون معناه أن اليهود فعلوا ما فعلوا من إرسالهم الرسل فيه إلى أبي سفيان بما أرسلوا به إما عن أمره أو عن غير أمره وذلك لا شك أنه كما قال صلى الله عليه وسلم من أن القوم لم يفعلوا إلا عن أحد ذينك الوجهين إما عن أمره وإما عن غير أمره وذلك هو الصدق الذي لا مرية فيه وإنما كان يكون ذلك كذبا لو قال إنما أرسلت اليهود إلى أبي سفيان بما أرسلت به إليه بأمرنا إياهم بذلك فأما قوله فلعلنا نحن أمرناهم بذلك فمن الكذب بمعزل
قالوا ومن الخديعة التي أذن صلى الله عليه وسلم فيها في الحرب ما روي عن كعب بن مالك أنه كان إذا أراد غزو قوم ورى بغيرهم
قالوا وكالذي روى عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك كان يفعل أهل الدين والفضل في مغازيهم قالوا ومن ذلك ما
227 حدثني به يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب أن تميم بن سحيم شيخا من أهل مصر حدثهم قال غزوت مع مالك بن عبد الله الخثعمي وعقد له على الصائفة مقتل عبد الله بن الزبير فسمعته يقوم في الناس كلما أراد أن يرتحل فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول إني دارب بالغداة إن شاء الله درب كذا وكذا فتفرق عنه الجواسيس بذلك فإذا أصبح توجه إلى غيره قال وكان شيخا كبيرا فسمته الروم الثعلب