قالوا وذلك بين في الأخبار التي ذكرناها وأنه على ما وصفنا قبض
قالوا وبعد ففي النقل المستفيض وتتابع أئمة المسلمين على تركهم توجيه السعاة والعمال على قبض صدقة الخيل والرقيق من أهلها مع تركهم التواني في توجيه العمال والسعاة على قبض صدقة الإبل والبقر والغنم السائمة أوضح البيان أن سبيل الخيل والرقيق بخلاف سبيل المواشي التي فيها الصدقة وأن حكمها حكم سائر العروض التي لا صدقة فيها إذا لم تكن للتجارة
واعتل موجبو الصدقة في ذلك بأن قالوا قد أجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم على أن في الإبل والبقر والغنم السائمة صدقة وكل ذلك أموال يتخذها أهلها لمنافعهم إما للنسل والنماء وإما للرسل والمتاع
قالوا فلا معنى في شيء من ذلك إلا وفي الخيل والرقيق مثله من أنها قد تتخذ للنسل والنماء والرسل والمتاع فتشرب ألبان الخيل وتركب ظهورها ويطلب نتاجها ويستخدم الرقيق ويطلب نسله
قالوا فذلك كله متفق الأحكام باتفاق معانيه في أن ما وجب في بعضه وجب في جميعه وما بطل عن بعضه بطل عن جميعه إذا كانت الأحكام على المعاني لازمان
قالوا وإن أحق الناس بأن يقول ما قلنا في الخيل والرقيق ويوجب فيهما