تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا وغير جائز أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من الأشياء لا صدقة فيه فيقول قائل فيه صدقة لأنه لو جاز ذلك جاز لآخر أن يقول فيما أوجب وفرض فيه الصدقة لا صدقة فيه

قالوا وذلك مما قد حظره الله تعالى ذكره على خلقه لقوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم سورة الأحزاب 36

قالوا وفي حظر الله ذلك على خلقه وجوب فرض ما أمر ونهى عليهم ولزوم ما ألزمهم وسقوط ما وضع عنهم والتسليم في كل ذلك لأمره والاتباع لحكمه

قالوا وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة )

قالوا فلا صدقة في شيء من ذلك إذا كان لغير تجارة كثر ثمنه أو قل كما لا صدقة في دار يشتريها للسكنى أو للإجارة ما كان ثمنها قليلا كان أو كثيرا

قالوا فإن قال لنا قائل فإن عمر وعثمان رضي الله عنهما قد أخذا الصدقة من ذلك

قلنا له إنهما أخذا ما أخذا من ذلك على غير سبيل الصدقة بل على أن أهلها أحبوا أن يخرجوا من أموالهم بعضها لأهل الحاجة والمسكنة وفي السبل التي سبيل الله فيها الصدقات المفروضات فسألوا إمامهم قبض ذلك منهم وصرفه في السبل التي جعلوه فيها إذ كان أقوم بذلك وأعرف بوجهه منهم ففعل ذلك

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٩٥٧