تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء وفتحت له أبواب السماء كلها فليس منها باب إلا وهو يعجبه أن يدخل به منه

فإذا انتهى به الملك إلى السماء قال رب عبدك فلان قد قبضنا نفسه قال فيقول ارجعوه إلى الأرض فإني وعدته أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين فيقال له يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك قال يقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم ثم ينادي مناد من السماء وذكر كلاما وذلك قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة سورة إبراهيم 27

ثم يأتيه آت حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب قال فيقول له يا هذا أبشر برضوان الله وجناته فيها نعيم مقيم قال فيقول وأنت فبشرك الله بخير فمن أنت لوجهك الوجه يبشر بالخير قال يقول أنا عملك الصالح فوالله ما علمت إن كنت لسريعا في طاعة الله بطيئا عن معصية الله فجزاك الله خيرا قال فيقول وأنت فجزاك الله خيرا

ثم ينادي مناد من السماء أن افتحوا له بابا إلى الجنة وافرشوا له من فرش الجنة قال فيفتح له باب إلى الجنة ويفرش له من فرش الجنة قال يقول رب عجل قيام الساعة قال فيقولها ثلاثا حتى أرجع إلى أهلي ومالي

وإن الكافر إذا كان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه ملائكة سود الوجوه معهم سرابيل من قطران وثياب من نار فأجلسوه وانتزعوا نفسه معها العصب والعروق فإذا خرجت نفسه لعنه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك في السماء وغلقت أبواب السماء دونه فليس منها باب

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٤٩٢