تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا وهو يكره أن يدخل منه فإذا انتهى به الملك إلى السماء رمى به فيقول أي رب عبدك فلان قبضنا نفسه فلم تقبله الأرض ولا السماء قال فيقول الله ارجعه إلى الأرض فإني وعدته أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين

فيقال له يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك قال يقول لا أدري ثم ينتهره انتهارة شديدة فيقول يا هذا من ربك وما دينك قال يقول لا أدري قال فينادي مناد من السماء لا دريت ثم يأتيه آت قبيح الوجه منتن الريح قبيح الثياب فيقول يا هذا أبشر بسخط الله وعذاب مقيم قال فيقول وأنت بشرك الله بالشر فمن أنت لوجهك الوجه يبشر بالشر قال أنا عملك السيئ والله ما علمتك إن كنت لسريعا في معصية الله بطيئا عن طاعة الله فجزاك الله شرا قال فيقول وأنت فجزاك الله شرا

ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبلا لصار نارا فيضربه ضربه يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا ثم تعاد فيه الروح قال قلنا للبراء أملك هو أم شيطان قال فغضب غضبا شديدا ثم قال نحن كنا أشد هيبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أن نسأله أملك هو أم شيطان قال ثم ينادي مناد من السماء أن افرشوا له لوحين من نار وافتحوا له بابا من النار قال فيفرش له لوحان من النار ويفتح له باب إلى النار فيقول رب لا تقم الساعة لا تقم الساعة

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٤٩٣