تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

704 حدثنا ابن بشار ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن أبي بكر بن أبي الجهم قال ، سمعت فاطمة بنت قيس تقول : أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة مع عياش بن أبي ربيعة بطلاقي ، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم : إذا انقضت عدتك فآذينني . فلما انقضت عدتي ، / خطبني خطاب ، فيهم معاوية وأبو الجهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما معاوية فرثيث الحال ، وأبو الجهم يضرب النساء أو : فيه شدة على النساء ، ولكن عليك بأسامة بن زيد أو قال : انكحي أسامة بن زيد . * * *

فقد بين هذا الخبر أن معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : ' لا تضع عصاك عن أهلك ' ، إنما هو ما ذكرنا من الشدة عليهم في ذات الله عز وجل ، بما يكون كافا لهم عن اقتحام ما حرم الله عليهم رهبة منه ، وخوفا من عقابه لهم . وذلك أنه روى عن فاطمة بنت قيس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جماعة أنه قال لها : ' إن أبا جهم لا يضع عصاه عن أهله ' وروت ذلك جماعة أخرى أنه قال لها : ' إن فيه شدة على النساء وغلظة ' ، فعلم بذلك أن ذلك إنما هو معنى واحد ، اختلفت به ألفاظ الرواة ، لاتفاق معاني جميعها ، ولذلك استجازت الرواة تغيير الألفاظ به . * * *

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٤٢٦