أهله وشدته عليهم ، وأمرها أن تنكح غيره . فلو كان معنى قوله صلى الله عليه وسلم للذي قال له ذلك : ' لا تضع عصاك عن أهلك ' ، لا تخلهم من تأديبك إياهم بالوعظ والتذكير ، دون الذي ذكرناه من أمره إياه بالترهيب بالضرب أحيانا عند ركوبها مالا يحل لها ركوبه من المعاصي التي قد ذكرت قبل ، لم يكن لتزهيده فاطمة بنت قيس في أبي جهم ، بوصفه إياه لها بما وصفه به لها ، من تركه وضع عصاه عن أهله ، [ معنى ] إذ كان الوعظ والتذكير لا يوجبان لصاحبهما ذما . وقد بين حقيقة ما قلنا في معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة : ' أما أبو جهم فإنه لا يضع عصاه عن أهله ' ، ما : -
703 حدثنا ابن المثنى ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا شعبة ، عن أبي بكر بن أبي الجهم قال : دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس ، فحدثت أن زوجها طلقها طلاقا بائنا ، قالت : فلما انقضت عدتي ، خطبني معاوية وأبو الجهم ، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أما معاوية فرجل لا مال له ، وأما أبو الجهم فرجل شديد على النساء . قال : فخطبني أسامة ابن زيد فتزوجته ، فبارك الله لي في أسامة .