تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و ' النفه ' ، جمع ' نافه ' ، وهو الذي قد كل من السير وأعيا . * * *

وأما قوله في الخبر الآخر : ' فإنك إذا فعلت ذلك هجمت العينان ونهمت النفس ' ، فإني أخشى أن يكون غير محفوظ ، وذلك أن ' النهم ' ، إفراط الشهوة في الطعام ، وأن لا يشبع الآكل ولا تمتلئ عينه ، وليس ذلك من فعل الصوم بصاحبه ، بل هو إلى الفطم عن الشهوات إذا توبع ، أقرب منه إلا أن يورث ذلك صاحبه .

و ' النهم ' ، بسكون الهاء ، معنى غير هذا ، وهو زجر الإبل . وليس لذلك في هذا الموضع أيضا وجه . * * *

ومن ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم : ' وإن لزورك عليك حقا ' ، و ' الزور ' ، الضيف ، والرجل يأيته زائرا ، الواحد والاثنان والثلاثة ، والمذكر و المؤنث ، في ذلك بلفظ واحد . يقال : ' هذا رجل زور ، وهذان رجلان زور ، وهم قوم زور ' فيوحد في كل حالة ، لأنه مصدر وضع مواضع الأسماء ، ومثل ذلك : ' هم قوم صوم ، وفطر ، وعدل ' ، الواحد والجماعة والمذكر والمؤنث بلفظ واحد .

و ' الزور ' ، في غير هذا ، أعلى الصدر ، وإياه عنى ابن ميادة بقوله :

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٣٩٩