وأما ' البرء ' ، بضم الباء ، فإنه في لغة تميم وأهل نجد مصدر من قولك : ' برئت من المرض ، فأنا أبرأ منه برءا ' ، وفي لغة أهل الحجاز من قولك : ' برأت من المرض فأنا أبرأ منه برءا ' .
وأما ' البراء ' ، بالمد ، فإنه مصدر من قول القائل : ' برئت من كذا وكذا ، فأنا أبرأ منه براء ' ، ولذلك لا يثنى ولا يجمع ، فيقال : ' هو براء من هذا الأمر ، وللاثنين ، هما براء منه ، وللجميع هم براء منه ' ، الواحد والاثنان والجمع بلفظ واحد ، كما يقال : ' هو عدل ، وهما عدل ، وهم عدل ' ، ومنه قول الله عز وجل : إنني براء مما تعبدون ، فأما من قال : ' أنا بريء منك ' ، فإنه يثنى في التثنية ويجمع في الجمع ، فيقول : ' هما بريئان منك ، وهم براء منك ، وبريئون ، وأبرياء وبرآء ' .
وأما ' الإبراء ' ، فإنه من غير هذه المعاني كلها ، وهو مصدر ، إما من قول القائل : ' أبريت الناقة ، فأنا أبريها إبراء ، وهي ناقة مبراة ' ، وذلك إذا جعلت لها برة ، و ' البرة ' ، الحلقة تجعل في أنف البعير وإما من قول القائل : ' أبرأه الله من المرض إبراء ' .
وأما ' البرأة ' ، فقترة الصائد ، وهي الحفرة التي يكمن فيها للصيد . * * *
وأما قوله : ' وأريش ' ، فإنه يعني أنه كان يجعل للسهم ريشا ، وأصل ' الريش ' الكسوة ، وما يلبس . يقال : ' أعطى فلان فلانا رحلا بريشه ' ، يراد