تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكسوته وجهازه ، ويقال : ' أنه لحسن ريش الثياب ' ، وإنما قيل لريش الطائر ' ريش ' ، لأنه له كهيئة الكسوة واللباس لبني آدم ، يقال منه : ' راش فلان فلانا ' ، إذا أعطاه أثاثا وكسوة ، ' فهو يريشه ريشا وريشا ورياشا ' ، كما يقال : ' لبسه فهو يلبسه لباسا ولبسا ' ، وقد أنشد في ' اللبس ' بكسر اللام :

/ فلما كشفن اللبس عنه مسحنه    بأطراف طفل زان غيلا موشما

ومنه الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم : ' أنه لعن الراشي والمرتشي والرائش الذي يريش بينهما ' ، يعني بذلك صلى الله عليه وسلم : الذي يسفر بين الراشي والمرتشي ليحسن لكل واحد منهما فعله الذي يفعله من الإعطاء والأخذ ، كالذي يحسن رائش السهم السهم بما يريشه من الريش . * * *

وأما قول نافع : ' كان ابن عمر يقصر الصلاة في السفر ما لم يجمع إقامة ' ، فإنه يعني بقوله : ' ما لم يجمع إقامة ' ، ما لم يعزم على إقامة ، يقال منه : ' قد أجمع فلان على الإقامة بموضع كذا ، وأزمع عليه ' ، يراد به عزم على ذلك ، ومنه قول الله عز وجل : فأجمعوا أمركم وشركاءكم ، يعني بذلك أحكموا أمركم وأعدوا واعزموا على ما أنتم عليه عازمون ، ومنه قول الراجز :

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٢٧٢