تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حت البراية زمخري    السواعد ظل فى شرى طوال

/ وأما قولهم : ' برى فلان لفلان ' ، فهو من غير هذا المعنى ، وإنما هو من معنى المعانة والمعارضة ، يقال منه : ' برى فلان لفلان ، فهو يبري له بريا ' ، وذلك إذا عارضه يصنع مثل صنيعه ، و ' انبرى له ' ، ومنه قول الشاعر :

برت لك حماء العلاط سجوع    وداع دعا من خلتيك نزيع

ويقال : ' فلان وفلان يتباريان ' ، إذا كان كل واحد منهما يعارض صاحبه فيصنع مثل صنيعه ، ومنه قولهم : ' فلان يباري الريح سماحة وجودا ، فهو يباريها مباراة ' ، وذلك إذا أطعم وحمل وكسا كلما هبت ، فعارض هبوبها بنائل وإفضال .

وأما ' البرء ' ، فهو من غير هذه المعاني ، وهو مصدر من قول القائل : ' برأ الله الخلق فهو يبرؤهم برءا ' ، من قول الله جل ثناؤه : ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ، يعني : من قبل أن نخلقها .

وكذلك : ' ذرأ الله الخلق فهو يذرؤهم ذرءا ' ، من قول الله عز وجل : ^ ( يذرؤكم فيه ، ' والله ذارئ الخلق ' و ' يذرئهم ' ، بتسكين الهمزة .

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ٢٧٠