فقد بينت هذه الأخبار عن صحة ما قلنا من أن قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، بيان من الله تعالى عن صفة فرضه على الخائف من عدوه في سفره ، في حال دخوله في صلاته لا دلالة على ترخيصه للمسافر في قصر الصلاة في حال ضربه في الأرض بكل حال .
وبعد فإن في قوله عز وجل فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ، بيانا واضحا عن صحة ما قلنا من أن قوله عز وجل : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، معني به القصر عن حدودها الواجب على الآمن المطمئن إقامتها عليه ، لأن ذلك لو كان إذنا بالقصر على مبلغ عددها لقيل : فإذا اطمأننتم فأتموا الصلاة .
وإذا كان الأمر على ما وصفنا في قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين