تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قول نابغة بني ذبيان :

دعته نية عنا قذوف    وعاف البشر فانتجع الملاحا

و ' العيافة ' ، غير هذا المعنى ، وهي شبيهة الكهانة وزجر الطير والسوانح والبوارح ، يقال منه : ' عاف العائف ، فهو يعيف عيافة ' ، ومنه أيضا قول أعشى بني ثعلبة :

ما تعيف اليوم في الطير الروح    من غراب البين أو تيس برح * * *

وأما قول ابن عباس : ' فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أغسق ' ، فإنه كما قال ، معناه : إذا أظلم ، يقال منه : ' غسق الليل / يغسق غسوقا ' ، ومنه قول عمر بن الخطاب : ' أخروا السحور ، وعجلوا الإفطار ، ولا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الظراب ' ، ومنه أيضا قول الله عز وجل : ومن شر غاسق إذا وقب ، يعني بذلك : من شر مظلم إذا هجم بظلامه .

تهذيب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ٢ · ص ١٩٨