ومنه قول نابغة بني ذبيان :
دعته نية عنا قذوف وعاف البشر فانتجع الملاحا
و ' العيافة ' ، غير هذا المعنى ، وهي شبيهة الكهانة وزجر الطير والسوانح والبوارح ، يقال منه : ' عاف العائف ، فهو يعيف عيافة ' ، ومنه أيضا قول أعشى بني ثعلبة :
ما تعيف اليوم في الطير الروح من غراب البين أو تيس برح * * *
وأما قول ابن عباس : ' فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أغسق ' ، فإنه كما قال ، معناه : إذا أظلم ، يقال منه : ' غسق الليل / يغسق غسوقا ' ، ومنه قول عمر بن الخطاب : ' أخروا السحور ، وعجلوا الإفطار ، ولا تفطروا حتى تروا الليل يغسق على الظراب ' ، ومنه أيضا قول الله عز وجل : ومن شر غاسق إذا وقب ، يعني بذلك : من شر مظلم إذا هجم بظلامه .