تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن قالوا : ' لا ' .

قيل لهم : فأخبرونا عنه إذا كان ذلك عندكم نجسا لا يجزئ متوضئا لو توضأ به مما عليه من فرض الطهارة ، وكان ينجس ما لاقى من بدن من لاقى بدنه ، فما أنتم قائلون فيما ولى ذلك الماء المتنجس فيما حل فيه من النجاسة وفيما لاقاه منه من الماء . أطاهر هو عندكم أم نجس ؟

فإن زعموا أنه طاهر ، تركوا قولهم .

وقيل لهم : ما جعل ما لاقى من الماء طاهرا ، وما لاقاه من أبدان بني آدم وثيابهم نجسا ينجس ما لاقاه من الأشياء المستجسدة والمائعة من غير نوعه ؟ فهو لنوعه أشد تنجيسا .

فإن قالوا : بل هو نجس .

قيل لهم : وكذلك كل جزء ما لقي النجس صار نجسا ، بتنجيس الجزء الذي لقي الجزء النجس منه ، لا يبقى جزء من الماء الراكد إلا صار نجسا بتنجيس أقل قليله . فإن قالوا : ' الأمر كذلك ' ، قضوا على الماء الذي زعموا أنه لا يحتمل النجاسة ، وهو الذي إذا حرك أحد جوانبه لم يتحرك الجانب الآخر منه ، بأن جميعه نجس بأقل قليل النجاسة الذي تحل في بعضه ، وعلى ماء البطيحة والبحر نجاسته جميعه ، بذلك .

وقد ذكر عن بعض من كان يتعاطى الجدل من أهل هذه المقالة ، أنه ألزم / هذا السؤال ، فرأى أنه لازم ، فمضى عليه وألزمه نفسه ، وقضى على ماء البحر

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٧٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٧٤٦