تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتحرك الجانب الآخر منه ، فألحقنا حكم كل ماء راكد إذا حرك جانب منه لم يتحرك الجانب الآخر ، بحكم البطيحة الراكد ماؤها ، والبحر الدائم ماؤه وألحقنا كل ماء قائم إذا حرك جانب منه تحرك الجانب الآخر منه ، بحكم الماء القليل ، الذي هو قدر قلة من قلال أهل العراق ، المجمع على أن النجاسة القليلة إذا دخلت فيه ينجس جميعه ، وإن لم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحا .

قيل لهم : أخبرونا عن الذي رأيتموه نجسا من الماء بحلول النجاسة فيه ، أليس الماء ينجس عندكم بامتزاج بعضه ببعض ، إذا وقعت النجاسة في جانب منه ؟

فإن قالوا : ' لا ' ، تركوا في ذلك قولهم ، لأنهم زعموا أن الذي إذا حرك جانب منه لم يتحرك الجانب الآخر ، إنما حكموا له بالطهارة ، إذا حلت فيه النجاسة ، يتنجس الجانب الذي حلت فيه النجاسة ، ولا يتنجس الجانب الآخر ، لأنه لا يمتزج بعضه ببعض ، وأنه إنما يتنجس منه الموضع الذي حلت فيه النجاسة وما حوله دون جميعه .

وإن قالوا : بلى .

قيل لهم : أخبرونا عن الماء الذي / صفته ما ذكرتم ، وأنه إذا كان بها لم يحتمل نجسا ، وكان كالبطيحة والبحر إذا دخلت النجاسة في جانب منه وناحية ، أليس الموضع الذي حلت فيه منه نجس عندكم ؟

فإن قالوا : ' لا ' ، تركوا في ذلك قولهم ، وإن قالوا : ' بلى ' .

قيل لهم : فأخبرونا عن موضع النجاسة من ذلك الماء ، هل يجزئ متوضئا إن توضأ به مما عليه من فرض الطهارة للصلاة ؟ فإن قالوا : ' بلى ' ، تركوا قولهم في ذلك .

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٧٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٧٤٥