تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البول فيه . فلو كان الأمر كما زعم ، كان استحالة الأوقية من البول في الرطل والنصف الرطل من الماء الطاهر ماء ، أولى وأحق من استحالة النصف الرطل من البول في الرطل من الماء الطاهر ماء ، إلا عند من كابر عقله ، وأضحك من نفسه خصومه .

وإن قال ، إذ وضح له فساد قوله في ذلك : بل المتوضئ بالماء الذي قد خالطته النجاسة المائعة ، متوضئ بماء ونجاسة .

قيل له : أفأمر القائم إلى الصلاة من المؤمنين بالوضوء بالماء أم بالماء والبول النجس ؟

فإن قال : ' بالماء والبول النجس ' ، كفى خصمه مؤونته .

وإن قال : ' بل أمر بالماء وحده ' ، ترك قوله في ذلك ، ودخل في قول من أنكر الوضوء بالماء الذي قد خالطته النجاسة .

فإن قال بعض من سألناه هذا السؤال ممن زعم أن الماء لا ينجس وإن قل ، بمخالطة النجاسة / إياه ، حتى يغلب عليه طعمها أو لونها أو ريحها فيستحيل عن معنى الماء : إن الذي ألزمتنا بهذا السؤال ، لك لازم مثله في قولك : ' إن الماء إذا كان قلتين لم ينجسه إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ، فأحاله عن معنى الماء ' ، لأنك تقول : ' إذا كان الماء قلتين من قلال هجر ، فوقعت فيه نجاسة مائعة لم تغير له طعما ولا لونا ولا ريحا ، وإن كثرت أجزاء النجاسة فيه ، فالوضوء به جائز ' فلم تعمل في سؤالك إيانا في القليل من الماء إذا دخلت فيه نجاسة ، وإلزامك إيانا ما ألزمتنا أكثر من أن نبهتنا على مطالبتك ، وموضع العورة في مذهبك وقولك في الماء إذا كان قدر قلتين

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٧٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٧٤٢