تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل : إن من روى عنه خلاف قولي في ذلك أحد رجلين : إما رجل قال بتنجيس قدر الماء الذي قضيت بطهارته إذا حلت فيه النجاسة ما لم تغير النجاسة لونه أو طعمه أو ريحه بالقليل من النجاسة فيه وكثيرها فهو مخالف بقوله ما وردت الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : ' إذا كان الماء قلتين لم يحتمل نجسا ' ، فالمناظرة بيني وبينه في تصحيح الخبر الوارد عنه بذلك وتسقيمه دون غيره

وإما رجل قال بتطهير قدر الماء الذي قضيت بتنجيسه بحلول النجاسة فيه إذا حلت فيه ، فذلك رجل مخالف ما جاءت به الحجة وراثة عن نبيها صلى الله عليه وسلم .

ويسأل من حكم لما قضينا من الماء بالنجاسة بحلول ما فيه من النجاسة التي لم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحا بالطهارة ، إذا حلت فيه النجاسة ، وذلك كرطل من ماء حل فيه نصف رطل من بول فلم يغير له لونا ولا طعما ولا ريحا فيقال له : أليس هو عندك طاهرا ؟

فإن قال : ' لا ' ، ترك في ذلك قوله وقال فيه الحق .

وإن قال : بلى .

قيل له : فما قولك في الوضوء به ، أليس جائزا ؟

فإن قال : لا .

قيل له : وما شأنه لم يجز الوضوء به وهو ماء طاهر عندك ، وأي ماء طاهر وجدت لا يجوز الوضوء به ؟

تهذيب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٧٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الآثارج ١ · ص ٧٣٩