وقال الشافعي لا يصلح ذلك ولا يجوز إلا أن يأتيه بالذي فارقه عليه ما فارقه عليه "حدثنا بذلك عنه الربيع".
وعلتهما أنه لا يخلو١ من أن يكون اشترى هذا بما عليه فهذا بيع ما لم يقبض أو اشتراه بالدراهم التي عليه فهو باطل لأنه يفاسخه السلم.
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا بأس بذلك إلا أن يكون شيئا مما يكال أو يوزن فيكون قفيز طعام٢ وسط فيأتيه بطعام جيد فيقول ردئ٣ بتلك الجودة فلا يجوز.
وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأبو ثور من أسلم في طعام فحل فلا يجوز بيعه من أحد ولا ممن باع.
واختلفوا إذا كان السلم غير الطعام
١فقال مالك الأمر٢ عندنا فيمن سلف في دقيق أو ماشية أو عروض٣ موصوفة إلى أجل فحل فإن المشتري لا يبيع شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الثمن الذي٤ أسلفه فيه قبل أن يقبض ما سلفه فيه وذلك٥ إذا٦ فعله فهو الربا٧ وقال:٨ من سلف٩ في شيء من
١ ن: يخلو أن.
٢ ن: وسطا.
٣ ن: بذلك.
١ م: السلفة في العروض.
٢ في نسخالهمد وطبع مصر: الأمر المجتمع عليهع عندنا ووفي طبع تونس وزرقاني: فالأمر عندنا.
٣ م: فإذا كان كل شئ من ذلك موصوفا فسلف فيه إلي فحل الأجل فإن الخ.
٤ م: سلفه.
٥ م: أنه إذا.
٦ وفي طبع تونس وشرح الزرقاني: فعل ذلك.
٧ وزاد في الموطأ بضعة أسطر.
٨ نسخ الهند وطبع مصر: قال مالك: من سلف؛ طبع تونس وشرح الزرقاني: ومن سلف.
٩ م: ذهبا أو في حيوان أو عروض إذا كان موصوفا إلي أجل مسمي: إلا في بعض نسخ الهند: أو عرض: قال الزرقاني: وفي نسخة عرض.